الشيخ محمد الجواهري

360

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

طبع هذا الجزء والجزء الرابع عشر من هذه الموسوعة على نفقة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ جعفر ربح وفقّه الله لكل خير وبارك الله به فإنّه قدوة للعلماء العاملين والوكلاء الناشطين .

--> الحاصل ، يذكرها الماتن ( قدس سره ) ويذكرها كل من تعرض لمسائل العروة ومنهم المستشكل نفسه في أوّل مسائل متفرقة بعد المسألة 28 ] 3520 [ بعنوان المسألة الاُولى الرقم العام ] 3521 [ ، فإنه قال : إذا قصر العامل في تربية الزرع فقل الحاصل . . . إلخ ، العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 343 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 311 ، بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 265 . ثمّ إنّه سيأتي عند تعرض الماتن ( قدس سره ) لهذه المسألة في المسألة الاُولى الرقم العام ] 3521 [ في الهامش أن ما يذهب إليه القائل ( حفظه الله ) في المقام من أن الحكم هو ثبوت التخيير للمالك بين فسخ المزارعة وبين الرضا بالزرع الناقص مع ضمان العامل للمالك مقداراً من منفعة الأرض بنسبة تقصيره ، صحيح بالنسبة إلى الشق الأوّل وهو ثبوت حق الفسخ له لتخلف الشرط الضمني الارتكازي ، وأما الشق الثاني منه فلا دليل عليه ولا وجه يقتضيه ، وذلك لأن ضمان العامل لقيمة ما نقص من الزرع باهماله هو الضمان الذي يقتضيه اهماله ، وهو أقرب بكثير من ضمان العامل لمقدار من منفعة الأرض بنسبة تقصيره ، إذ المفروض أن العامل لم يقصر في زراعة كل الأرض التي وقع عليها عقد المزارعة ، بل زرعها كلها ولم يكن التقصير في أصل الزراعة في الأرض التي وقع عليها العقد كلها ، بل كان التقصير في تربية الزرع المزوع في كل الأرض ، فلا يستند الضمان إلاّ إلى التقصير في الزرع ، فيضمن ما أورده على الزرع بتقصيره ، ولم يورد على الأرض شيئاً . وبعبارة اُخرى : يستند الضمان إلى سببه ، وهو الإهمال في الزرع الموجب لنقص الحاصل بايجابه ذهاب منفعته فعلاً الموجب لنقص الحاصل كما أو كيفاً أو هما معاً ، فيضمن النقص الوارد على الزرع ، وهو أقرب بكثر من ضمان مقدار منفعة الأرض بالنسبة كما هو واضح .